تابعونى على مواقع التواصل الأجتماعي

الأحد، 26 فبراير 2017

هؤلاء فى الجنة وهؤلاء فى النار!

 فى كثير من الأوقات والأحيان أري على صفحات التواصل الاجتماعي أشخاص يأتون بصور لبعض علماء الدين فى المقابل يأتون بعلماء دنيويين ويقومون بالتعليق بأسفل الصورة أن هؤلاء يدخلون الجنة وهؤلاء يدخلون النار! وهو من  وجهة نظرهم إستهزاء بالدين، وبالطبع أنا لا أختلف على هذه المقولات وكل شخص حر فيما يقول؛ ولكن لا يتعدي الحدود حيث أن حرية الفرد تنتهى عندما تبدأ حرية الأخرين، ولا أكتب هذا الكلام فى سبيل الدفاع أو الأنتقاد تجاه أى شخص حيث أن الله عز وجل يقول (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ-سورة الحج(38)).. وكثرة هذه الأحاديث خاصة بعد أن قامت ناسا بالكشف عن كواكب جديدة وتقول أنها وجدت عليها حياة أو يمكن العيش عليها بالرغم من أن هذه الكواكب تبعد عن كوكب الأرض بحوالى 40 سنة ضوئية، وأنا لا أشكك فى أكتشفاتهم ولا أقلل منها، وأيضاً لا أؤمن بها كامل الأيمان تطبيقاً لنظرية الشك فى بعض الأحوال الدنيوية؛ ولكنها أيضاً أكتشافات فى ظاهرها تحمل معها الغموض والضرب من الجنون والخيال والعبث معاً، وأن كانت صحيحة فالله عز وجل يقول: (نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ - سورة يوسف (76))، ولكن ليس معني ذلك أن نأخذ كلامهم أنه قرآن كما يفعلون أصحاب صفحات الألحاد بالرغم من أنهم يأخذون كل شئ فى القرآن والسنة على محمل السخرية، الا أنهم يأخذون كل شئ بالعلم على أنه شئ مسلم به، برغم من عدم تأكدهم بشكل صحيح وهو ما يسمى الكيل بمكيالين، وفى النهاية كل ما تمنيته من كتابة هذا المقال هو تفنيد هذه الجملة .. ونبدأ على بركة الله ..

أولاً: بالنسبة للعلوم الدنيوية وبالتطور الذى حدث حيث يقول الله عز وجل (فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض – سورة الرعد (17))،  وهنا يوضح الله عز وجل ما ينفع الناس جميعاً ولم يحدد ديانتهم وأيضاً بغض النظر عن صاحب الفعل سواء كان من وجهة نظر بعض الأشخاص كافر أو ملحد أو لا ديني، حيث يؤكد الله أن ما ينفع الناس بغض النظر عن اتجهاتهم وأفكارهم وديانتهم يمكث فى الأرض الى ما يشاء الله.
ثانياً: بالنسبة لدخول الجنة أو لدخول النار هذا لا يحدده ما فعلته من أختراعات تفيد البشرية حيث يقول الله عز وجل: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ-سورة الرحمن(26)(27))، ويعنى هذا أن المكوث فى الأرض بالنسبة للأختراعات والأكتشافات التى تفيد البشر مرهون بوجود الأرض حيث حينما تنتهى الأرض سينتهى معها كل شئ قام الأشخاص بإختراعه أو أكتشافه ويبقى فقط عملك الذى فعلته لأخرتك وهو ما سيفيدك أمام رب العالمين.
ثالثاً: نتساءل دائماً وأبداً عن سبب وجودنا على هذه الأرض! حيث يقول الله عز وجل: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ – سورة الذرايات(56))، أذاً الهدف من خلق الجن والأنس هو عبادة الله وحده وهذا لا يمنع أيضاً من البحث عن العلم والتزود به حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم  :عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله، وما والاه، وعالم أو متعلم)). رواه الترمذي (2322). وكثيراً من الأحاديث والأيات القرأنية التى تحثنا على التعلم والتفكر والتدبر فى خلق الله ولا نأخذ الأشياء كما هي بظاهرها.
رابعاً: وهذا الأهم حيث يقول الله عز وجل:(  قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا -سورة الكهف(110) ﴾.وهذا هو المطلوب فى نهاية المطاف أن تعمل صالحاً ولا تشرك بعبادة الله أحد؛ كي يتثنى لك دخول الجنة بإذن الله.. والله على ما أقول شهيد..
الخلاصة: لم أكتب هذا المقال للدفاع عن أحد كما سبق وقمت بذكره؛ ولكن هو توضيح للعقول الراقية، وكي أوضح أيضاً أن العلم لا ينفى الدين ولا الدين ينفى العلم وأنهم مجتمعين معاً؛ لكي ننفذ أرادة الله على الأرض الا وهى عبادته وحده ولا نشرك معه آلهة إخرى.

الأحد، 5 فبراير 2017

البرامج المفتوحة المصدر والمستقبل!


هل سمعت من قبل بمصطلح "مفتوح المصدر" ؟وهل تعرف ما معناه؟إن البرامج مفتوحة المصدر أصبحت منتشرة بشكل واسع وقد تتعجب إذا عملت أن العديد من البرامج التي تستعملها هي برامج مفتوحة المصدر، في هذا الموضوع سوف أجيب لك عن كل الأسئلة السابقة وسأذكر لك بعض الأمثلة على أشهر البرامج الحرة و المفتوحة المصدر.
بعد أن قامت شركات البرمجيات العملاقة مثل مايكروسوفت وأدوبي... الخ، بالكثير من المحاولات بغرض حماية برمجياتها من القرصنة وها هى قد وجدت الحل أخيراً، ويكمن الحل فى الحوسبة السحابية حيث ستقوم بعرض واجهة المستخدم الخاصة ببرامجها من خلال موقع على الإنترنت، وسيقوم المستخدمين بدفع مبلغ من المال كل شهر مقابل حق أستخدام البرنامج؛ ولكن السؤال الذى يطرح نفسه ماذا سيفعل غير القادرين على دفع أيجارات شهرية لأستخدام كل تطبيق توفره هذه الشركات؟ والأجابة تكمن فى البرمجيات الحرةFree Software  و مفتوحة المصدر Open Source Software، حيث تعرف البرمجيات مفتوحة المصدر وبكل بساطة بـــــــــ: هي البرمجيات التي يمكن الإطلاع والتعديل على  الشفرة الخاصة بالبرنامج  وهي أكثر مرونة للمستخدم من البرامج الأخرى التي لا تتيح مرونة للمستخدم ولا يستطيع التعديل عليها والتي يسميها البعض بالبرمجيات الاحتكارية، البرامج مفتوحة المصدر تكون مجانية في الغالب وقد  تكون بمقابل مادي في بعض الأحيان، وأيضاً لا تكون فقط عبارة عن برامج بل حتى أنظمة تشغيل مثل نظام تشغيل جنو/لينكس، وأوبنتو  Upuntu ومن ضمن الأمثلة للبرمجيات الحرة و مفتوحة المصدر:
Firefox;
Vlc Media Player;
Gimp;
Inkscape;
Linux.
ويطلق مصطلح البرامج مفتوحة المصدر على كل برنامج يمكنك معاينة شفرة المصدر الخاص به source code  حيث تجد شفرة المصدر مرفقة مع البرنامج الذي اشتريته أو حملته.
وأصبح عالم المبرمجين خاصة يتحدث عن مفهوم البرامج مفتوحة المصدر في بداية سنة 1980 مع تأسيس منظمة مبادرة المصدر المفتوح.
 "Open Source Initiative"
حيث هدفت هذه المنظمة في جعل البرامج المطروحة للبيع تبيع فقط نسخة من البرنامج مع إعطاء المستعمل شفرة المصدر لمراجعتها و توظيفها كذلك.
ومن أهم مميزات البرمجيات مفتوحة المصدر هى اذا كنت مبرمج يمكنك التعديل عليه؛ وغالباً ما تكون مجانية هذا يعني أنك ستستغني عن مشكلة الكراكات و السريالات؛ وتحترم خصوصيتك عكس نظيرتها المغلقة المصدر.
أذاً هناك سؤال هام ما هو الفرق بين البرامج الحرة و البرامج المجانية؟
أدى استعمال مصطلح البرامج الحرة باللغة الانجليزية إلى خلق لبس في هذا المصطلح Free Software فكلمة Free هنا تعني حر وليس مجاني، فليس كل برنامج حر هو برنامج مجاني والعكس كذلك، فالكثير من الأشخاص يعتبر أن البرامج المجانية هي برامج حرة يمكن الأطلاع على شفرتها و كذا التعديل عليها.
وتجدر الاشارة إلى أن تعريف البرامج الحرة و البرامج مفتوحة المصدر قريب جداً لدرجة أن أغلبية الناس لا تفرق بينهما، فحسب منظمة البرامج الحرة فإنها تختلف عن المفتوحة المصدر في كون الأخيرة تركز على طريقة إنشاء البرنامج و كذا تسليمه للمستعمل، كما أن البرامج الحرة  تنشر  برخصة جنو  GNU/GPL مما يجعل منها حرة للأبد.
الخلاصة: للبرامج مفتوحة المصدر العديد من الفوائد بالنسبة لمطوري البرامج ولعل أهم فائدة هي تطوير برامج جديدة بالأعتماد على البرامج مفتوحة المصدر، فإذا كنت مطور برامج وتريد تطوير برنامج جديد فبإمكانك بدلاً من عمل برنامج جديد بدءاً من الصفر أن تقوم بأخذ شفرة المصدر الخاصة بأي برنامج مفتوح المصدر وتقوم بتعديل وتطوير هذه الشفرة لكي ينتج لك في النهاية برنامج جديد، كما أن المطورين قد يستفيدون من هذه البرامج في تعلم المزيد عن لغات البرمجة المختلفة، وأذا كنت مستخدم عادي فبعد هذه الأجراءت التى أتبعتها الشركات الكبيرة فى أنتاج برمجياتها الخاصة بها، فمن الأن وصاعدا لابد أن تبحث عن حلول جديدة ومبتكرة من أجل تعويض البرامج مغلقة المصدر، ولكن هل حقا ستستطيع البرامج الحرة والمفتوحة المصدر تعويض غياب البرمجيات مغلقة المصدر؟ ... وفى الأخير يسعدنى تعليقاتكم.
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...